البهوتي

337

كشاف القناع

منه ( إلا أنه ) أي السلم لا ( يجوز ) إلا ( في المعدوم ) لما يأتي بخلاف البيع . فإنه يجوز في الموجود وفي المعدوم بالصفة كما تقدم ، والمراد بالمعدوم هنا : الموصوف في الذمة . وإن كان جنسه موجودا ، ( ويصح ) السلم ( بلفظ بيع ) كابتعت منك قمحا صفته كذا وكيله كذا إلى كذا ، لأنه نوع من البيع . ( و ) يصح أيضا بلفظ ( سلم وسلف ) لأنهما حقيقة فيه . ( و ) يصح أيضا ( بكل ما يصح به البيع ) كتملكت ، واتهبت ونحوه . ( ولا يصح ) السلم ( إلا بشروط سبعة ) تأتي مفصلة ( أحدها : أن يكون ) السلم ( فيما يمكن ضبط صفاته ) ما لا تنضبط صفاته يختلف كثيرا ، فيفضي إلى المنازعة والمطلوب عدمها ، بأن يكون المسلم فيه ( من المكيل من حبوب وغيرها ) كأدهان وألبان ( والموزون من الأخباز واللحوم النيئة ، ولو مع عظمه ) لأنه كنوى في التمر . ( إن عين موضع القطع ، كلحم فخذ وجنب وغير ذلك ) فإن لم يعين لم يصح السلم فيه بعظمه ، لاختلافه ، ( ويعتبر قوله إذا أسلم في ) لحم ( بقر ) أو جواميس ( أو غنم ) الأولى إسقاطهما ، كما يأتي في نظائره ( أو ضأن أو معز جذع أو ثني ، ذكر أو أثنى خصي أو غيره رضيع أو فطيم ، معلوفة ، أو راعية أو سمين أو هزيل ) لأن الثمن يختلف بهذه الأشياء . فاعتبر بيانها ( ويلزم ) المسلم إذا أسلم في اللحم ، وأطلق ( قبول اللحم بعظامه ) لأن اتصاله بها اتصال خلقة ( كالنوى في التمر ، فإن كان السلم في لحم طير لم يحتج ) في الوصف ( إلى ذكر الأنوثية والذكورية إلا أن يختلف ) اللحم ( بذلك ) أي بالذكورية والأنوثية ( كلحم الدجاج ) فيحتاج إلى البيان ( ولا ) يحتاج أيضا في السلم في الطير ( إلى ذكر موضع القطع إلا أن يكون كبيرا يؤخذ منه بعضه ) كخمسة أرطال من لحم نعام . فيبين موضع القطع لاختلاف العظم ( ولا يلزمه ) أي المسلم ( إذا أسلم في لحم طير قبول الرأس والساقين ) لأنه لا لحم بها ( ويذكر في السمك ) إذا أسلم فيه ( النوع ) فيقول ( بركي أو غيره و ) يذكر ( الكبر